علي بن يوسف المطهر الحلي
74
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية
المجيد نطق في طرف الصلحاء أن نوحا عاش زيادة على ألف سنة إلا خمسين عاما ، وفي التواريخ عن غير الصلحاء ، مثل شداد بن عاد بن ارم ، أنه عاش تسعمائة سنة . ومن المعلوم عند المسلمين كافة وجود الخضر ( عليه السلام ) وعمره أضعاف عمر القائم ( عليه السلام ) ، والنقل بعمر الخضر ( عليه السلام ) من المخالف والموافق أكثر من أن يوصف . 122 - من كتاب الدر : وليس ببدع ولا مستغرب بامتداد عمر بعض عباد الله الصالحين ، ولا امتداد عمره ، فقد مد الله تعالى في أعمار كثير من خلقه من أصفيائه وأوليائه ، ومن مطروديه وأعدائه . فمن الأوصياء عيسى ( عليه السلام ) والخضر ، ولقمان ونوح ، وشعيب . ومن الأعداء إبليس ، والدجال وغيرهما كعاد الأولى ، وكل ذلك لبيان اتساع القدرة الربانية في تمييز بعض خلقه ، فأي مانع من امتداد عمر القائم الخلف الصالح ( عليه السلام ) إلى أن يظهر ، فيعمل ما حكم الله له به . 123 - قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ويل لطغاة العرب من أمر قد اقترب ، قلت : جعلت فداك كم مع القائم من العرب ؟ قال : نفر يسير . قلت : والله أن من يصف هذا الأمر فيهم ( 1 ) لكثير ، قال : لا بد للناس من أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا ويستخرج الغربال خلقا كثيرا ( 2 ) . 124 - قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كأنني بالقائم عليه السلام على ظهر النجف ، لابس درع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيتقلص عليه ، ثم ينتفض بها فيستدير عليه ، ثم يغشى الدرع بثوب إستبرق ، ثم يركب فرسا له ، أبلق بين عينيه شمراخ ، ينتفض به ، لا يبقى
--> ( 1 ) في البحار : منهم . ( 2 ) البحار 5 / 219 ، برقم : 13 عن الكافي ، وفي آخره : ويستخرج من الغربال خلق كثير .